الشيخ عزيز الله عطاردي

34

مسند الإمام الحسين ( ع )

رفيقا ، فلمّا عاد عادا ، فلما انصرف اجلس هذا على فخذه الأيمن وهذا على فخذه الأيسر ، ثم قال من أجنبي فليحب هذين ، وكانا عليهما السّلام حجتي الله لنبيه صلّى اللّه عليه وآله في المباهلة ، وحجتي الله بعد أبيهما أمير المؤمنين عليه السّلام على الامّة في الدّين والملّة [ 1 ] . 6 - عنه قال : روى محمّد بن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال الحسن عليه السّلام لأصحابه ، إنّ للّه مدينتين إحداهما في المشرق والأخرى في المغرب فيهما خلق للّه تعالى لم يهتمّوا بمعصية له قطّ واللّه ما فيها وما بينهما حجّة للّه على خلقه غيرى وغير أخي الحسين عليه السّلام [ 2 ] . 7 - عنه وجاءت الرواية بمثل ذلك عن الحسين بن علي عليهما السّلام انّه قال لأصحاب ابن زياد يوم الطفّ ما لكم تثامرون علىّ أم واللّه لئن قتلتموني لتقتلنّ حجّة اللّه عليكم واللّه ما بين جابلقا وجابرسا ابن نبىّ احتجّ اللّه به عليكم غيرى يعنى بجابلقا وجابرسا المدينتين اللّتين ذكرهما الحسن عليه السّلام . وكان من برهان كما لهما عليهما السّلام وحجّة اختصاص اللّه تعالى لهما بعد الّذي ذكرناه من مباهلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بهما بيعة رسول اللّه لهما ولم يبايع صبيّا في ظاهر الحال غيرهما ونزول القرآن بايجاب ثواب الجنّة لهما على عملهما مع ظاهر الطفوليّة فيهما ولم ينزل بذلك في مثلهما . قال اللّه تعالى في سورة هل أتى « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً » . فعمّهما هذا القول مع أبيهما وأمّهما عليهما السّلام فتضمّن الخبر نطقهما في ذلك و

--> [ 1 ] الارشاد : 180 . [ 2 ] الارشاد : 180 .